مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

61

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

بينما ذهب بعضهم إلى تعلّق الجزية بالمقعد « 1 » . واستقرب العلّامة الحلّي في التذكرة والتحرير تعلّقها بالأعمى أيضاً « 2 » . ومقتضى إطلاق الآخرين تعلّقها بهما أيضاً . واستدلّ لذلك بعموم الأدلّة كتاباً وسنّة « 3 » بعد المناقشة في رواية حفص الدالّة على سقوط الجزية بضعف السند وعدم الجابر لها بالنسبة للذيل ، حيث لم يعمل على وفقه المشهور « 4 » . 7 - الرهبان وأهل الصوامع : المستفاد من كلام ابن الجنيد القول بسقوط الجزية عن الرهبان « 5 » . وقال الشيخ الطوسي : « وفي أصحابنا من قال : لا تؤخذ منهم الجزية » « 6 » ؛ لما رواه مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا بعث أميراً له على سرية أمره بتقوى اللَّه عزّوجلّ في خاصّة نفسه ثمّ في أصحابه عامة ، ثمّ يقول : . . . لا تغدروا ولا تغلّوا ولا تمثّلوا ولا تقتلوا وليداً ولا متبتّلًا في شاهق . . . » « 7 » ؛ فإنّها تدلّ على حرمة قتل المتبتّل في شاهق ، وهو من انقطع عن الناس إلى عبادة اللَّه وسكن في مثل الجبال الشاهقة ، وهو صادق على بعض أصحاب الصوامع والرهبان . ولا يبعد دعوى إلغاء الخصوصية عنهم إلى كلّ من كان كذلك من أهل الكتاب ، فإذا انضمّت إلى ذلك معتبرة حفص المتقدّمة الدالّة على أنّ كلّ من لا يجوز قتله ترتفع الجزية عنه ثبت الحكم « 8 » . ونوقش بضعف السند ؛ فإنّ مسعدة بن صدقة لم يوثّق « 9 » ، ولم يعمل مشهور

--> ( 1 ) المبسوط 1 : 588 . القواعد 1 : 507 . التذكرة 9 : 297 . التحرير 2 : 204 . ( 2 ) التذكرة 9 : 297 . التحرير 2 : 204 . ( 3 ) انظر : جواهر الكلام 21 : 237 ، 239 . الولاية الإلهية الإسلامية 2 : 409 . ( 4 ) جواهر الكلام 21 : 237 . ( 5 ) نقله عنه في المختلف 4 : 452 . ( 6 ) الخلاف 5 : 544 ، م 7 . ( 7 ) الوسائل 15 : 59 ، ب 15 من جهاد العدوّ ، ح 3 . ( 8 ) الولاية الإلهية الإسلامية 2 : 411 . ( 9 ) وإن وثّقه السيّد الخوئي لوقوعه في أسناد كامل‌الزيارات ، انظر : التنقيح في شرح العروة ( الاجتهاد والتقليد ) : 210 .